جلال الدين الرومي

343

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وفي تلك اللحظة يكشف الستر عن مائة من أمثال آدم ، ويجعل مائة من أمثال إبليس يدخلون في الإسلام . - قال آدم " لقد تبت عن هذه النظرة ، ولا أفكر في مثل هذا التوقح ثانية . - " يا غياث المستغيثين اهدنا ، لا افتخارا بالعلوم وبالغنى . 3915 - لا تدع قلبا هديت بالكرم ، واصرف السوء الذي خط القلم " « 1 » - واصرف عن أرواحنا سوء القضاء ، ولا تفصلنا عن أخوان الصفاء . - وليس أمر هناك من فرقتك قط ، وبلا حماك ، ليس هناك إلا التواء في التواء . - إن متاعنا قاطع للطريق يسلب متاعنا ، وأجسادنا تخلع الثياب عن أرواحنا . - فإذا كانت أيدينا تأكل أقدامنا ، فكيف ينجو انسان بروحه دون أمانك ؟ ! 3920 - وان نجا بروحه من هذه الأخطار العظيمة ، فربما يكون قد نجا بأس الخوف والأدبار . - ذلك أن الروح ، عندما لا تكون متصلة بالأحبة ، تصبح إلى الأبد مع ذاتها عمياء حزينة . - وإن لم تهد الطريق ، حتى وإن نجت الروح في حد ذاتها ، فاعتبرها ميتة ! ! - وإنك إن طعنت في عبيدك ، فإن هذا خليق بك ، يا سائق الرغائب . - وإنك إن تحدثت بالجفاء إلى القمر والشمس ، أو قلت للسرو الممشوق أنه منحن ! ! 3925 - أو دعوت الفلك والعرش وبأنهما حقيران ، أو قلت للبحر والمنجم أنهما فقيران . - فإن هذا يليق بالنسبة لكمالك ، فإن ملك الكمال لما هو فان موكل بك ! ! - فإنك أنت المنزه عن النقص وعن العدم ، وأنت موجد المعدومين ومفنيهم ! !

--> ( 1 ) بالعربية في المتن .